التعليم والاهل

مشكلة التعليم عن بعد.. 5 مهارات تساعدك على حل مشكلة التعليم عن بعد

مشكلة التعليم عن بعد.. 5 مهارات تساعدك على حل مشكلة التعليم عن بعد

التعليم عن بعد هو أحد الطرق التعليمية التي يعتمد عليها الكثيرين في الحصول على شهادات علمية في المجالات الدراسية المختلفة، ويعتمد التعليم عن بعد على فكرة وجود المتعلم في مكان ووجود مصدر المعلومات كالمعلم أو الكتاب في مكان آخر، ويتم تبادل الأفكار والمعلومات عن بعد دون الحاجة لتواجد المعلم والدارس في مكان واحد، ويوفر التعليم عن بعد فرصة جيدة للطلاب الذين لا يستطيعون التسجيل في البرامج التعليمة العادية، ولكن تبقى مشكلة التعليم عن بعد ومفهومها الذي يصعب على البعض الاقتناع به والتعامل معه.

التعليم عن بعد

يعتبر التعليم عن بعد أحد الوسائل التعليمية الهامة التي تم استحداثها في الفترة الأخيرة بهدف تقديم البرامج الدراسية إلى الراغبين في دراسة تخصص معين الذين يعانون من مشاكل معينة تحول بينهم وبين الالتحاق بمؤسسة تعليمية معينة أو يواجهون ظروف صعبة تمنعهم من الانضمام لبرنامج التعليم التقليدي في إحدى المؤسسات التعليمية.

مشكلة التعليم عن بعد

الفكر الأساسي في التعليم عن بعد هو اختلاف المكان، ووجود مسافة فاصلة بين أطراف العملية التعليمية من متعلم، ومعلم أو الشخص المتعلم والكتاب أو الشخص المتعلم والمجموعة الدراسية، وتتمحور مشكلة التعليم عن بعد حول مجموعة من الأمور أهمها عدم الاعتراف بالتعليم عن بعد من قبل عدد من وزارات التعليم العالي في الدول العربية، وارتفاع تكاليف الالتحاق به، وعدم استيعاب المجتمعات المختلفة لفكرة التعليم عن بعد، ووجود خلفية سيئة عن التعليم عن بعد وعن قدرته على توفير فرص عمل مناسبة، بالإضافة إلى الشعور بالتعب الذي يعتري الشخص المتعلم في سبيل الحصول على المعلومات ومتابعة المواد الدراسية.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل اتسعت المشكلة لتشمل اهتمام البرامج التعليمية بالناحية النظرية من العملية التعليمية واقتصار الجانب العملي المتمثل في التجارب على المتعلم فقط، وافتقار العملية التعليمية للجانب التفاعلي الذي يساهم بشكل كبير في رفع مستوى استجابة الطلبة، وعدم ترك المجال الكافي للمعلم للقيام بدوره التربوي والاقتصار على دوره التعليمي، مع إخفاق المتعلم في وضع التقييم المناسب لأدائه وتبديل الأدوار بينه وبين المعلم الذي كان يقوم بتحديد مدى تحصيل المتعلم في بيئة التعليم التقليدية.

5 مهارات تساعدك على حل مشكلة التعليم عن بعد

في ظل التطورات التكنولوجية التي يشهدها العالم في جميع مجالات الحياة، كان لمجال التعليم في الدول المختلفة نصيب من التطور التكنولوجي الذي ظهر في فكرة التعليم عن بعد، وكما ذكرنا من قبل بعض الأمور التي يعاني منها التعليم عن بعد، وقد جمعنا لك مجموعة من المهارات التي تمكنك من الاستفادة بشكل أكبر من التعليم عن بعد:

 التطبيق الذاتي

يعتمد المتعلم على المعلم بشكل كبير باعتباره المصدر الرئيسي للمعرفة العلمية التي يحصل عليها، ولكن يجب الانتباه إلى أهمية ترسيخ المعلومات التي يتلقاها المتعلمين من خلال التطبيق، ويفضل أن يقوم المعلم بتدريب الطالب على هذه الفكرة وإعطائه العديد من الأفكار لتطبيقها بنفسه خارج نطاق مكان التعليم وإخبار المعلم بالنتائج وما آلت إلية الفكرة بعد تنفيذها، الأمر الذي يوفر للمتعلم فرصة جيدة لاختبار نفسه والتأكد من استيعابه للمعلومات التي تلقاها.

 مهارات تقنية ومهارات البحث

يمتلك جيل التكنولوجيا خبرة كافية تمكنه من استخدام وسائل التكنولوجيا بطريقة سهلة دون عناء أو تعب، وفي الوقت نفسه لا يستطيع التعامل مع عملية التعلم عن بعد التي تتطلب مجموعة من المهارات الواجب معرفتها للتأكد من سير العملية التعليمية بالشكل المطلوب، ومن المهارات التقنية القدرة على استخدام Cloud Drives في مشاركة الملفات أو استخدام Discussion Forums في تنظيم الأفكار.

وتتمثل المهارات البحثية في الكيفية السليمة لاختيار الكلمات المفتاحية المناسبة، والتوصل إلى المعلومات المطلوبة، وتقييم المصادر المختلفة، فيجب ترك المجال للمتعلم للبحث والتدقيق بالاستعانة بمهاراته والاعتماد على نفسه.

 التحفيز الذاتي

يعتمد المتعلم في العملية التعليمية التقليدية على المؤثرات والتحفيز الخارجي بشكل أكبر من التحفيز الداخلي، الأمر الذي أدى إلى صعوبة الاعتماد على نفسه لتحقيق أحلامه وأهدافه بشكل مثالي وبدون الحاجة إلى تحفيز من المعلم أو الوالدين، مما ينتج عنه إهماله لدروسه وتنفيذ المهام المنوطة به للارتقاء بنفسه في مجال التعليم وتحقيق أعلى المراتب، ويمكن الاعتماد على بعض المحفزات منها:

ترتيب المكان الذي يتلقى فيه المتعلم بالشكل الذي يتماشى مع شخصيته

مكافأة الذات بعد إنجاز الأهداف المحددة حتى وإن كانت صغيرة

ترغيب نفسه بالهدف الذي يسعى للوصول إليه والنهاية الإيجابية المتوقعة

 إدارة الوقت وتنظيمه

يقف المتعلم أمام مشكلة تضييع الوقت الناتج عن عدم وجود مدة محددة لتلقي المعلومات، فيمكنه الجلوس متى شاء وفي الوقت الذي يراه مناسباً، مما يؤدي به إلى تضييع الوقت والجهد في أمور أخرى بخلاف التعليم، الأمر الذي يؤكد على ضرورة التدريب على إدارة الوقت ووضع الألويات الموجودة ضمن خطة المتعلم لتنفيذها بالترتيب، مع تعيين وقت محدد لكل مهمة من المهام لمتابعة مدى التقدم في تحقيق النتائج المرجوة.

ما هي أنواع التعليم عن بعد؟

ينقسم التعليم عن بعد إلى 3 أنواع تختلف فيما بينها وفقاً لمدى الاعتماد على المتعلم، فهناك نوع من التعليم عن بعد يعتمد على الطالب بشكل كامل وهو التعليم الغير متزامن، وهناك التعليم المتزامن الذي يعطي للمتعلم قدر أقل من الحرية في العملية التعليمية، وأخيراً النوع الثالث الذي يوفر للطالب فرصة للاعتماد على النفس في بعض الأحيان كما يلي:

1.التعليم الغير متزامن(Asynchronous Learning)

التعليم الغير متزامن هو أحد الأساليب التعليمية الهامة، يهتم هذا النوع بالطالب من خلال توفير المصادر والمواد التعليمية عبر شبكة الانترنت لتسهيل عملية تبادل المعلومات الهامة بين عدد من الطلاب في آن واحد، مع عدم وجود قيود أو حواجز معينة تحول بين الطالب وبين التحصيل العلمي كالموجودة في نظام التعليم التقليدي ومنها الوقت والمكان.

يتميز التعليم الغير متزامن بأنه يعطي للطالب الفرصة الكاملة لتحديد السرعة التي يرغب في اعتمادها أثناء العملية التعليمية، ولا يضع شروط معينة أمام الطالب في التحصيل العلمي فلا يشترط اتباع جدول محاضرات محدد، بل يتم وضع المواد الدراسية على منصة معينة وترك المجال للطالب لمشاهدتها في الوقت الذي يناسبه دون تدخل من أحد.

2.التعليم المتزامن(Synchronous Learning)

التعليم المتزامن هو التعليم الذي يعطي للمتعلم قدر أقل من المرونة في العملية التعليمية، فيتم تعيين جدول خاص بمواعيد المحاضرات عن طريق غرف المحادثات الإلكترونية ليشاهدها جميع المتعلمين، فهو يختلف عن التعليم الغير متزامن في تحديد الخطة التي يسير عليها الطالب، وفي بعض الأحيان يتم إلزام الطالب بالدخول إلى المنصة وإثبات حضوره ليحصل على المواد الدراسية.

يتميز التعليم المتزامن بتوفير فرصة جيدة للطالب يتمكن فيها من التواصل مع المعلم لتقديم الأسئلة التي تشغل باله أو طلب فهم مسألة معينة أو أمر شاق، وغيرها من الأمور المتعلقة بمجال الدراسة.

3.التعليم الهجين(Hybrid Learning)

التعليم الهجين هو أسلوب تعليم يجمع بين التعليم الغير متزامن والتعليم المتزامن، حيث تختص كل محاضرة من المحاضرات بأسلوب معين، ففي بعض الأحيان يشترط تسجيل الدخول إلى المنصة لحضور محاضرة ما، ومحاضرة أخرى يتوفر للطالب فرصة مشاهدتها في الوقت الذي يناسبه.

.

السابق
مشكلة الفتور بين الزوجين..10 نصائح للقضاء على الفتور العاطفي بين الزوجين
التالي
مشكلة ترك الصلاة.. إرشادات هامة تساعدك في المحافظة على الصلاة

اترك تعليقاً